خطة تطوير مناهج الحاسب في السعودية
في ظل التغيرات التكنولوجية السريعة والتحوﻻت والتطورات في جميع مناحي الحياة؛ أصبحت الحاجة ملحة لمواكبة هذا التطور، ﻻسيما مجال التعليم الداعم ﻷي تطور في أي مجال.
إلا أن منهج الحاسب الآلي في كل مراحل التعليم مازال متأخرا وبعيداَ عن التقنية الحديثة، حيث لا يوصل للمتعلم إلا أساسيات وأبجديات التعامل مع الحاسب في أغلب محتوياته، وهذه المحتويات لا تناسب الأجيال الحالية المولعة بالتقنية.. كانت مجدية مع الأجيال السابقة التي كانت لا تحصل على أجهزة الكمبيوتر إلا بصعوبة، أما في الوقت الحالي فنجد أن أغلب المنازل تحتوي على العديد من الأجهزة، فهناك أجهزة حاسب مكتبية أو محمولة أو لوحية أو حتى أجهزة ألعاب وهواتف ذكية، كما نجد الطفل الذي يتعامل مع هذه الأجهزة يتقن مبادئ التعامل مع الحاسب الآلي بل ربما يتجاوز ذلك إلى التعامل مع برامج لا تُدرس في مناهج التعليم ويحترفها شغفاً ورغبةً في ذلك.
إن وزارة التربية والتعليم لا تستطيع عبر محتويات منهج الحاسب الآلي الحالي أن تسد الفجوة الكبيرة الحالية بين مناهجها وماتوجد عليها التكنولوجيا في الوقت الحاضر، إلا عن طريق تغيير محتويات المنهج بشكل جذري والبدء في تدريس الحاسب الآلي من المرحلة الابتدائية.
ومن هنا أدعو القائمين على تطوير المناهج بضرورة التطوير وفق متطلبات العصر، وخاصة منهج الحاسب الآلي، فهو يحتاج تطوير مستمر في ظل تسارع عجلة التقنية، حيث إن التعليم الرقمي أهم رافد في تعزيز دور الاقتصاد المعرفي، ولا بد من زرع الثقافة التقنية وتنمية القيم الإسلامية في التعامل التقني لدى الطلاب والطالبات منذ المراحل الأولى في التعليم، وتعريضهم للتعليم الإلكتروني الذي يعد من أهم أنماط التعليم في الوقت الحاضر.